السيد مهدي الرجائي الموسوي
448
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وله في رثاء الحسين الشهيد عليه السلام : ليت الهلالَ هلال شهر محرّم * عَجِلَ الخسوفُ له ولمّا يَتممِ شهرٌ به من لم يقرِّح جِفْنه * عُظْمُ المصاب فليس ذاك بمسلم كم مدمَعٍ فيه لآل محمّدٍ * قد سال في يوم الطفوف ومن دم شهرٌ به أمسى الحسينُ مشرَّداً * يطوي القِفار وكلّ فجٍّ أعظم قد حلّ من إحرامه خوف العدى * ونحى العراق فديتُه من مُحرم تاللَّه لا أنساهُ وهو بكربلا * شَبحُ السِهام وكلّ رُمحٍ أقوم يرعى الخيامَ وتارةً يرعى الوَغى * أبداً بطرف بينها متقسِّم ويرى الأحبَّة صُرَّعاً من حوله * فوقَ البسيطة كالنُسور الجُثَّم يدعوهُم ما بالكُمْ أعرضتُم * عنّي وبيضُ الهند تنطفُ من دمي ثمّ انثنى نحوَ الخيام مُودِّعاً * أطفالَه توديعهَ المستسلم ودعا عزيزَته سكينةَ قائلًا * سيطولُ بعدي يا سكينةُ فاعلمي وأحَطْن فيه بناتُه وعيالُه * فكأنّه بدرٌ يحاطُ بأنجم وأتته زينبُ والنساءُ صوارِخاً * والدمعُ مع أجفانها كالعَنْدم يدعونَه يا كهفَنا وعمادَنا * وملاذَنا في كلّ خطبٍ مؤلم ثمّ انثنى نحو الوغى برضيعه * مسترحِماً لظماه من لم يَرحم يدعو ألا هل شَرْبةً تسقونَه * ماءً فها هو ذا حَشىً مُتضرِّم فتخارسوا بجوابه لكنّما * كان الجوابُ له جوابُ الأسهم قطعوا وريدَيه فَرفرفَ ميِّتاً * بيدي أبيه مُودِّعاً بتبسُّم وله في رثاء الإمام المسموم الحسن السبط عليه السلام وبيان رزاياه : ما سال دمعي للخليط المُزمِع * كلّا ولا وَجدي لتلك الأربُعِ كلّا ولا هاجَت بلابلُ صَبوَتي * لحمائم فوقَ الأراكة سُجّع كلّا ولا أنّي تذكّرت الغَضا * فطفَقت أطفي جَمرَه بالأدمع لكن أذابَ حشاشَتي فرطُ الأسى * لحُشاشةٍ ذابت بسُمٍّ مُنقع لهفي على الحسن الزكي وقد قضى * من سُمّ جعدة في حشىً متقطّع